تاريخ النشر : 2012-02-15 / دنيا الوطن
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة محبة وتقدير للأخ/ زياد صيدم ولكل القراء
بقلم/حمد محمد كلوب"أبوفادي"
لك مني كل التحايا والمحبة والتقدير والاحترام, ولكل صاحب قلم يعبر من خلال كتاباته عن وجهة نظره, بطرحه رؤياه, وقناعاته وتصوراته من خلال كتاباته, ولكل قارئ يتابع هذه الكتابات ويعبر بعد ذلك عن رأيه فيما كتب من خلال تعليقاته ,حتى وان خالفت رأي صاحب المقال( فالخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية) , ومع ذلك علينا أن نحترم وجهة نظره, ما دامت بناءة, ذلك أن ما خفي علي قد يكون عند الآخر, وما غاب عنه قد يكون عندي أو عند زميل آخر أيضا, وهذا في حد ذاته يثري العملية المعرفية, وأيضا ليس بالضرورة أن يكون الجميع يحملون نفس الأفكار أو الخلفيات أو الانتماءات وطنية كانت أم إسلامية, وليس بالضرورة أن تكون الرؤى واحدة, أو تناول موضوع ما من زاوية ابتغيها, تكون بالضرورة مطابقة لما يقوم زميل آخر بتناوله من زاوية أخرى, وهناك من يتناول الموضوع بشكل موجز, وهناك من يسهب فيه بمقدمة تاريخية ضرورية لتعريف الأجيال الشابة بتداعيات حدثت في السابق أوصلتنا الى ما نحن فيه, الهدف منها ربط الأحداث حتى يتم التعاطي معها بالشكل السليم ,وحتى لا يعمى على أعين الأجيال التي لم تعايش تلك الأحداث لا في زمانها ولا في مكانها والتي ما تزال أثارها حتى الآن.
وأنا هنا أستميح الجميع عذرا عن انقطاعي فترة عن مواصلة ألكتابه عبر دنيا الوطن ( دنيا الرأي ) لفترة تجاوزت الثلاث سنوات, لظروف مررت بها :-
1 – في الأساس أنا كنت موجودا خارج الوطن, وكنت أرسل مقالاتي عبر الفاكس, وبعد ذلك تنشر من خلال دنيا الرأي, نظرا لأنه لم يكن لدي وسيلة اتصال مباشرة ,أو بالأحرى كنت محاربا من بعض المتغولون, حيث منع تركيب أي وسائل اتصال في مكتبي في مدينة جدة أسوة بباقي المكاتب الأخرى, على الرغم أنني كنت أعمل( مدير مكتب رئيسي ) وهو مكتب اللجنة الشعبية لمساعد الشعب الفلسطيني, ويعتبر هذا المكتب من أهم وأكبر المكاتب في المملكة العربية السعودية, وحتى لا يذهب فكر القارئ الى ما هو أبعد ,فالمنع كان من طرف سفارتنا وليست أي جهة أخرى ( السبب أنني من عيلة الدغري , ومش من جمعية حلمي عسكر الانتهازية ) فكان لابد من دفع الثمن.
2 – مررت ببعض الظروف الصحية الناتجة عن الضغوطات التي مورست ضدي, والذي مارسها كان يعلم علم اليقين أنه قد أجريت لي ست عمليات جراحية منها ثلاث عمليات كبرى نتيجة التعذيب في المعتقل, خاصة أنني واحد من الجرحى والمعتقلين القدامى , حيث كان ينظر لي وكأنني "عظمة في زور هذا المسئول أو ذاك".
3 – كانت عودتي إلى أرض الوطن فبل حوالي العامين تقريبا, وبعد أن صدر قرار بصرف مكافأة نهاية خدمة لكل العاملين في السفارة والقنصلية وأحد عشر مكتبا للجنة الشعبية سواء منهم من بلغ سنهم ستين سنة أو أربعين أو دون ذلك , وبكل أسف الأسلوب الذي تم تنفيذ هذا الإجراء كان خاليا وفاقدا لكل المعايير الأخلاقية والإنسانية ,بل والوطنية أيضا, حيث أنه كان أشبه بالإقصاء, بل هو الإقصاء نفسه.
لأنه لم يكن حسب نظام التقاعد في السلطة والذي ينص على أن من بلغت سنوات تفرغه في العمل ثمانية وعشرون سنة له الحق في راتب تقاعد, ومن زادت سنوات تفرغه عن ذلك يتحصل أيضا على مكافأة, وبكل أسف لم يحدث ذلك, بل تم إجبار الجميع على نظام المكافأة, والتي حرمت جميع العسكريين أمثالي من احتساب سنوات تفرغهم قبل عملهم في السعودية, خاصة وأنه لم يتم تقييم العاملين بوضع كل منهم على الدرجة أو الرتبة العسكرية لزملائهم العاملين في السلطة, والأسوأ من ذلك كله أن يطلب منك التوقيع على سند استلام لكامل مستحقاتك,وأنه ليس من حقك أن تشتكي أ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ